علي أصغر مرواريد
395
الينابيع الفقهية
كلام وإن أنكر فالقول قوله مع يمينه ، ويأخذ الموكل شقصه من الشفيع ، وله أجرة المثل من حين القبض إلى حين الرد ، وله أن يرجع بذلك على من شاء من الوكيل والشفيع ، يرجع على الشفيع لأن الشئ قد تلف في يده ، ويرجع على الوكيل لأنه سبب يد الشفيع ، فإن رجع على الشفيع لم يرجع الشفيع على الوكيل لأن الشئ تلف في يده فاستقر الضمان عليه ، وإن رجع على الوكيل رجع الوكيل على الشفيع لأن الضمان استقر عليه . وقيل : إنه إذا رجع على الشفيع رجع الشفيع على الوكيل ، لأنه غره وإن رجع على الوكيل لم يرجع الوكيل على الشفيع ، وهذا هو الأقوى . فأما إذا كانت الدار بينهما نصفين ، فباع أحدهما نصيبه منها بمائة وأظهر أنه باع نصف نصيبه بمائة فترك الشفيع الشفعة ثم بان له أنه إنما باع كان نصيبه بالمائة كان له الشفعة ، لأنه إنما ترك أخذ ربع الدار بالمائة وقد بان له أن النصف بالمائة فلا يسقط . فأما إن باع نصف نصيبه بمائة وأظهر أنه باع كل نصيبه بالمائة ، فترك الشفعة ثم بان له أنه باع نصف نصيبه بالمائة ، فلا شفعة له ، لأنه إذا ترك نصف الدار بالمائة فبأن يترك الربع بالمائة أولى ، فلا يكون في ترك الأخذ بالشفعة عذر . دار بين أربعة لكل واحد ربعها ، ثم باع ثلاثة منهم نصيبهم منها لم يخل من أحد أمرين : إما أن يبيعوه من ثلاثة أو واحد ، فإن باعوه من ثلاثة لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون البيع من الكل في زمان واحد ، أو واحد بعد آخر . فإن كان البيع في زمان واحد ، فلا فصل بين أن يكون صفقة واحدة أو كل واحدة على الانفراد لم يسبق أحدهما صاحبه ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ الكل أو يدع الكل أو يأخذ البعض دون بعض ، لأن لكل صفقة حكم نفسها ، فإن أخذ البعض وترك البعض لم يكن لمن عفا له عن الشفعة مشاركته فيما أخذ ، لأن ملكه قارن وجوب الشفعة فلم يكن له ملك موجود حين وجوبها فلهذا